العلامة المجلسي
23
بحار الأنوار
إلى الصفرة وما هو بأصفر قوله " في نعل طاق " أي من غير أن يلبس تحته شيئا من جورب ونحوه قوله " ضرب على قلبي " أي أغمي علي وأغفلت أن أعرف أن هذه الأمور ينبغي أن يكون من إعجازه ، من قوله تعالى " فضربنا على آذانهم " أي حجابا ، ويحتمل أن يكون كناية عن تزلزل القلب واضطرابه ، والفتنة هنا الشك ( 1 ) . 15 - أمالي الطوسي : أبو محمد الفهام قال : حدثني أبو الطيب أحمد بن محمد بن بطة وكان لا يدخل المشهد ويزور من وراء الشباك ، فقال لي : جئت يوم عاشورا نصف نهار ظهر والشمس تغلي والطريق خال من أحد وأنا فزع من الدعار ( 2 ) ومن أهل البلد الجفاة إلى أن بلغت الحائط الذي أمضي منه إلى البستان . فمددت عيني وإذا برجل جالس على الباب ظهره إلي كأنه ينظر في دفتر فقال لي : إلى أين يا با الطيب ؟ بصوت يشبه صوت حسين بن علي بن أبي جعفر ابن الرضا فقلت : هذا حسين قد جاء يزور أخاه قلت : يا سيدي أمضي أزور من الشباك وأجيئك فأقضي حقك ، قال : ولم لا تدخل يا با الطيب ؟ فقلت له : الدار لها مالك لا أدخلها من غير إذنه فقال : يا با الطيب تكون مولانا رقا وتوالينا حقا ونمنعك تدخل الدار ، ادخل يا با الطيب فقلت : أمضي أسلم إليه ولا أقبل منه ، فجئت إلى الباب وليس عليه أحد فتعسر بي فبادرت إلى عند البصري خادم الموضع ففتح لي الباب فدخلت . فكنا نقول : أليس كنت لا تدخل الدار ؟ فقال : أما أنا فقد أذنوا لي وبقيتم أنتم . 16 - إكمال الدين : علي بن عبد الله الوراق ، عن سعد ، عن أحمد بن إسحاق قال : دخلت على أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام وأنا أريد أن أسأله عن الخلف بعده
--> ( 1 ) بل هو بمعنى الامتحان ولذلك كان يتلطف العجوز ليقف على خبر الرجل راجع ص 18 س 9 . ( 2 ) الدعار جمع داعر وهو الخبيث الشرير ، أو بالمعجمة جمع داغر وهو الخبيث المفسد .